ابن هشام الأنصاري

68

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ سادسها : الأفعال الخمسة ] الباب السادس : الأمثلة الخمسة ( 1 ) ، وهي : كلّ فعل مضارع اتّصل به ألف اثنين نحو : تفعلان ويفعلان ، أو واو جمع نحو : تفعلون ويفعلون ، أو ياء مخاطبة نحو : تفعلين ؛ فإنّ رفعها بثبوت النون ، وجزمها ونصبها بحذفها نحو : فَإِنْ لَمْ

--> - العائد على الممدوح مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله « اليزيد » حيث دخلت « ال » الزائدة على « يزيد » وهو علم موازن للفعل واقع في موقع الجر بإضافة « ابن » إليه ، وقد جره الشاعر بالكسرة الظاهرة مع أن فيه العلتين اللتين تقتضيان منعه من الصرف وهما العلمية ووزن الفعل ، وهذا يدل على أن الاسم الممنوع من الصرف إذا دخلت عليه الألف واللام كان جره بالكسرة الظاهرة ، وأنه لا فرق بين أن تكون « أل » هذه معرفة أو موصولة أو زائدة ، والسر في ذلك أن « أل » بجميع أنواعها من خواص الأسماء ، وهو إنما منع من الصرف لشبهه بالفعل ، فإذا وجد معه ما هو من خصائص الأسماء كأل أو الإضافة فقد بعد شبهه بالفعل الذي اقتضى منع صرفه ، فعاد اسما خالصا من شائبة الشبه بالفعل ، فأخذ حكم الأسماء المتأصلة في الاسمية . هذا ، وسينشد المؤلف هذا البيت مرة أخرى في أواخر باب المعرف بأداة التعريف . ( 1 ) قالوا : « الأسماء الستة » لأنها ألفاظ معلومة وهي الأب والأخ - الخ ، وقالوا : « الأمثلة الخمسة » لأنها ليست ألفاظ أفعال معلومة ، وإنما يكنى بها عن كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة ، وألف الاثنين يكون المضارع معها مبدوءا بتاء المضارعة للدلالة على الخطاب نحو « أنتما تكتبان » أو بياء المضارعة للدلالة على الغيبة نحو « الزيدان يكتبان » وواو الجماعة يكون المضارع معها كذلك مبدوءا بالتاء نحو « أنتم تكتبون » أو بالياء نحو « الزيدون يكتبون » أما ياء المؤنثة المخاطبة فلا يكون المضارع معها إلا مبدوءا بالتاء نحو « أنت تكتبين » فمن هنا كانت الأمثلة خمسة ، لكنك لو تدبرت وجدت المضارع المسند إلى ألف الاثنين يتنوع إلى نوعين الأول أن يكون الاثنان مذكرين نحو « أنتما تكتبان يا زيدان » ونحو « الزيدان يكتبان » والثاني أن يكون الاثنان مؤنثتين نحو « أنتما يا هندان تكتبان » ونحو « الهندان تكتبان » فالأمثلة ستة على التفصيل وخمسة على الإجمال الذي يجعل الاثنين نوعا واحدا ، ولهذا عبر المؤلف في بعض مؤلفاته بالأمثلة الستة نظرا إلى التفصيل ، وعبر هنا بالأمثلة الخمسة نظرا للإجمال .